![]() |
| تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام، صورة تنم عن طرافة الموقف الذي وجد فيه بقال مغربي نفسه ضحيته الأول، بعدما تنكر له بعض الزبناء ممن أقرضهم بعض السلع، قبل أن يلجأ إلى استعمال طريقة ذكية للنيل من ''صحاب لكريدي''. ويبدو من خلال اللائحة التي تضمها الصورة، أن ''مول الحانوت قهرو لكريدي''، وأن من أقرضهم لم يسددوا ما بذمتهم، ليجد نفسه مضطرا إلى استعمال ''شرع يديه''، للتشهير بهم من جهة والضغط عليهم من جهة ثانية حتى يسددوا ما عليهم من ديون للبقال من جهة ثانية. وعمد البقال إلى تثبيت لائحة بأسماء ''صحاب لكريدي'' على واجهة محله، وحجم الديون التي أقرضهم إياها في شكل سلع، قبل أن يعنون لائحته بـ''لائحة اللصوص''، في محاولة لـ''تشويه'' صورتهم وتعميم فعلتهم أمام الساكنة. وهي عملية تبدو ذكية من حيث الظاهر، لكنها في العمق غير أخلاقية، مادام أن البلاد يحكمها قانون، يظل أسمى من قانون ''شرع اليد'' إذ لابد أن يوجد ضمن هؤلاء من منعته ظروف قاهرة لتسديد الدين. |
ومهما يكن، فإن هذه الوسيلة في استخلاص لكريدي، تعد مدخلا لفهم أسرار انبعاث كوميديا المواقف التي تعتبر أساسا للكوميديا السوداء في المغرب.. إذ يظهر أن تلك اليافطة التي يعلقها ''صحاب لحوانت'' والقائلة '' ممنوع الطلق والرزق على الله''.. ''الكريدي أوله حلاوة وآخره عداوة'' لم نعد تنفع لتحل محلها أساليب ''الفرشة'' وهي لا تأتي بالنسبة لبعض أصحاب الحوانيت إلا بعدما يصل ''الموس للعظم''. الحاصول ''عيش ومتحضيش وشري تندغ وصفي تشرب ولا خبارك يديوها ولاد الدرب''.
