جنين مفقود وزوجة في غيبوبة .. حلم الأبوة يتحول إلى كابوس - حداڭة وتاويل
جنين مفقود وزوجة في غيبوبة .. حلم الأبوة يتحول إلى كابوس

جنين مفقود وزوجة في غيبوبة .. حلم الأبوة يتحول إلى كابوس

شارك المقالة



ضاقت بالشاب محمد خلوق الدنيا وتحولت فرحته إلى فاجعة بعدما رزق بتوأمين صباح يوم الخميس المنصرم في ظروف أفقدته صوابه، إذ فُجِع بعد 24 ساعة من ذلك بوفاة أحدهما ودخول زوجته إلى غرفة العناية المركزة بمصحة المسيرة الموجودة بمحاذاة شارع آنفا بالدار البيضاء، دون أن يكلف مسؤولو المصحة أنفسهم عناء إماطة اللثام عن حقيقة ما جرى في غرفة العمليات.

مسؤولو مصحة المسيرة، وعوض التركيز على إنقاذ الزوجة لتمكينها من الخروج من غرفة العناية المركزة، فضّلوا الضغط على الأب من أجل أداء مبلغ 30 ألف درهم لقاء "العلاجات" التي قدموها للزوجة التي توفي أحد ابنيها التوأمين، ودخلت في غيبوبة لا يعلم أفراد أسرتها الفقيرة ولا زوجها المياوم أسبابها الحقيقية.
واهتزت نفسية الشاب خلوق إثر الحالة الصحية المتدهورة لزوجته، التي منعت عليه إدارة المصحة رؤيتها إلا في ساعة الزيارة المفتوحة للعموم عبر نافذة زجاجية؛ وهو ما جعله يشعر بالعجز التام، خاصة بعدما حرص مسؤولو مصحة المسيرة على تكرار طلب المبلغ المالي الكبير.

محمد خلوق، الذي يعمل كمياوم بسيط في منطقة باب مراكش بالبيضاء، رجع بذاكرته إلى يوم الأربعاء على الساعة الثانية بعد الزوال، في حديث لهسبريس، حين اتصلت به زوجته لتخبره بأن موعد الولادة قد حان، وطلبت منه زيارة الطبيبة الذي تتابع حالتها منذ اليوم الأول، والتي أخبرتها بأن عليها التوجه إلى مستشفى مولاي يوسف بعمالة آنفا لإجراء عملية الولادة، وهناك اكتشفت أن عليها إجراء عملية قيصرية عاجلة بسبب وضعية أحد التوأمين؛ ففضّلت التوجه إلى مصحة المسيرة التابعة للقطاع الخاص، على أمل أن تحظى بعناية خاصة.

وواصل خلوق سرد حكايته قائلا: "كانت مفاجأة لم تكن في الحسبان، إذ تعرضت زوجتي لنزيف حاد من الساعة الثامنة من مساء يوم الأربعاء إلى الساعة الرابعة قبل فجر يوم الخميس. كانت خلالها الطبيبة المسؤولة، التي خرجت من غرفة العملية وكلتا يديها وملابسها ملطخة بدماء زوجتي، تبعثني إلى مركز تحاقن الدم من أجل جلب أكياس الدم".
وأضاف الزوج المكلوم، الذي يرجح ارتكاب المصحة لخطأ طبي أودى بحياة الجنين وفاقم الحالة الصحية للزوجة: "فاجأتني الطبيبة المشرفة على العملية، في تلك الأثناء، بأنها ستقوم باستئصال الرحم بعد عجزها عن وقف النزيف..لم يكن لدي خيار سوى الموافقة من أجل إنقاذ حياتها، بعدما "قتلوا" أحد التوأم.. ولم تتردد رفقة مسؤولي المصحة في طلب 30 ألف درهم بعدما تم نقل زوجتي إلى غرفة العناية المركزة، دون أن أتمكن من معرفة ما جرى لها".
وقبل أن ينهي الزوج سرد باقي تفاصيل مشكلته، انتقلت هسبريس إلى مصحة المسيرة للحصول على وجهة نظر مسؤوليها حول تصريحاته، فأكدت إحدى الموظفات هناك (وهي تتحدث ببرودة أعصاب لا مثيل لها) أنها لا يمكنها التعليق على الحالة الصحية للزوجة، معتبرة أن طلب الأموال من الزوج مسألة عادية، وأن له حق الاختيار بين أن تواصل زوجته تلقي العلاجات في المصحة من عدمه.
وأجهش محمد خلوق بالبكاء وهو يقول: "أناشد المسؤولين إنقاذ زوجتي"، ليدخل في حالة هستيريا وكامل جسمه يرتعش قبل أن يقول بكلمات متقطعة: "أناشد المسؤولين والملك مساعدتي على معرفة حقيقة ما جرى، وإنقاذ زوجتي وابني المتبقي، بعدما دفنت أخاه يوم الخميس الماضي".

أحدث الوصفات التجميلية

أحدث الوصفات المطبخية

في الموقع الان

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الصفحات